السيد محمد سعيد الحكيم

300

مرشد المغترب

بمرور المال بيد مسلم ، أو كان ذلك في أرض الإسلام ، أجري على المال وظيفة مجهول المالك من قبضه عنا بإذن منا على أن يكون لنا ، ثم تملكه هدية منا لآخذه ، ثم تدفع الفائدة على أنها ضريبة قهرية للدولة ، لا على أنها فائدة للقرض . ويجري هذا في جميع موارد الاقتراض من الدولة بفائدة . س 266 . انتشرت في عالم اليوم ما يعرف ببطاقات الائتمان ( كريدت كارت ) ، وتقوم البنوك بمنح هذه البطاقة لعملائها برسم سنوي قدره عشر جنيهات ، مقابل أن تضع تحت تصرفه مبلغا كبيرا من المال غير رصيده الذي يملكه ( أوفردرافت ) يستطيع أن يسحب منه متى يشاء على سبيل القرض ، على أن يسدده خلال شهر ، وإذا تأخر عن تلك المدة فإن البنك يأخذ فائدة نسبتها ( 5 ، 1 % ) واحد ونصف لكل مائة جنيه ، فما حكم التعامل بمثل هذه البطاقات مع هذه الفائدة ؟ [ الجواب ] المعاملة المذكورة محللة بنفسها ، لأن الرسم الذي يدفعه العميل - وهو عشر جنيهات - ليس فائدة للقرض ، بل هو هبة منه مشروطة بأن له حق اقتراض المبلغ الذي يوضع تحت تصرفه . وليس ذلك محرما ، بل المحرم هو القرض المشروط بالفائدة . نعم لا بد من إجراء وظيفة مجهول المالك المتقدمة في جواب السؤال السابق إذا